Thursday, January 13, 2011

السنكسار و القراءات اليومية 13 يناير 2011

 ( يوم الخميس )
13 يناير 2011
5 طوبه  1727

 

السنكسار

اليوم الخامس من شهر طوبه المبارك

شهادة القديس أوساغنيوس الجندي.

في هذا اليوم  استشهد القديس أوساغنيوس. وقد كان جندياً في عهد الملك قسطنطين الكبير، وكان كثير الرحمة. وحدثَ أنَّ الملك قسطنطين لمَّا رأى علامة الصليب لم يفهم معناها، لأنَّهُ لم يكن قد آمن بعد. سأل هذا الجندي فعرَّفهُ أنَّها علامة السيد المسيح. فطفق الملك يُفكِّر في هذا الأمر وخصوصاً في تلك الجملة التي كانت مكتوبة على علامة الصليب وهيَ: " بهذا تغلب " ولمَّا كان الليل ظهر له السيد المسيح في حُلم وأراه علامة الصليب وأمره أن يصنع أعلام جيشه على مثالها. وفي الصباح فعل الملك ما أمره به الرب، فانتصر على أعدائه، ودخل رومية ظافراً. وأصبح من ذلك الحين مسيحياً، وأقام منار دين المسيح في المسكونة كلها.
        وعاش أوساغنيوس الجندي حتَّى بلغ من العمر المئة والعشرين سنة ووصل إلى زمان يوليانوس الملك العاصي. وكان يوماً ما ماراً في أحد شوارع أنطاكية فوجد اثنين يتخاصمان. فأوقفاه ليَحكُم بينهما نظراً لشيخوخته الموقرة. فحكمَ لهما بما أرضاهما. فسعَى به بعض الأشرار لدى الملك يوليانوس، بأنه جعل نفسه حاكماً للمدينة. فاستحضره الملك وانتهره قائلاً له: من الذي أقامك حاكماً وقاضياً. فأجابه أوساغنيوس بجرأة: إنني لـستُ حاكـماً ولا قـاضياً. ولكنك أنت تركت عبادة إله الـسماء الذي روحك في يديه، وسجدت للأوثان النَّجِسة، ولم تقتف أثر الملوك الذين قبلك. لقد أقمت في الجندية مع الملك البار قسطنطين ستين سنة، ومع أولاده من بعده فلم أرى أشرَّ منك. فحنق الملك عليه جداً، وأمر بصلبه ووضع مشاعل في جنبيه، ففعلوا به كل ذلك وهو صابر حباً في السيد المسيح. وأخيراً أمر الملك بقطع رأسه. ولمَّا اقترب منه السِّياف طلب منه أن  يُمهله حتى يُصلِّي، ولمَّا انتهى من صلاته قطعوا رأسه المقدس، ونال إكليل الشهادة. 

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.



عشــية

مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 17 : 34 ،40 )
   الذي يُعلِّم يديَّ القتالَ. وجعلَ ساعديَّ أقواساً مِن نحاسٍ. ومَنطَقتنِي قوَّة في الحربِ. وعقلت كلَّ الذين قاموا عليَّ تحتي.            هللويا.

إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 8 : 5 ـ 13 )
   ولمَّا دخلَ كفرناحوم، جاء إليه قائد مِئَةٍ يطلب إليه قائلاً: " يا سيِّدي، غُلامي مطروحٌ في بيتي مُخلَّعاً مُعذَّباً جدّاً ". فقال له يسوع: " أنا آتي وأشفيه ". فأجاب قائد المِئَة وقال: " ياربُّ، لستُ مُستحقّاً أن تدخل تحت سقف بيتي، لكن قُل كلمةً فقط فيبرأ غلامي. لأنِّي أنا أيضاً إنسانٌ تحت سلطانٍ. لي جندٌ تحت يدي. أقول لهذا: اذهب فيذهب، ولآخر: تعال فيأتي، ولعبـدي: افعل هذا فيفعل ". فلمَّـا سَمِع يسـوع تعجَّب، وقال للذين يتبعـونـه: " الحقَّ أقول لكم، إنِّي لم أجد إيماناً بمقدار هذا في أحد في إسرائيل. وأقول
لكم: إنَّ كثيرين سيأتون مِن المشارق والمغارب ويتَّكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السَّمَوات، وأمَّا بنو الملكوت فيُطرحون إلى الظُّلمة الخارجيَّة. حيث البُكاء وصرير الأسنان ". ثُمَّ قال يسوع لقائد المئة: " اذهب، وكما آمنت ليكن لكَ ". فَبَرَأَ الغلامُ في تلكَ السَّاعة.
( والمجد للـه دائماً ).

باكــر

مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 67 : 33 ، 4 )
   عجيبٌ هو الله في قدِّيسِيه. إلهُ إسرائيلَ هو يُعطي قوةً وعِزَّاً لشعبِهِ. والصِّدِّيقون يَفرحون ويتهلَّلون أمامَ اللهِ. ويَتَنَعَّمون بالسرورِ.            هللويا.

إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 12 : 4 ـ 12 )
   ولكن أقول لكم يا أصدقائي: لا تخافوا من الذين يقتلون جسدكم، وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون أكثر. بل أُريكم مِمَّن تخافون: خافوا من الذي بعدما يَقتُل، له سلطانٌ أن يُلقي في جهنَّم. نعم أقول لكم: من هذا خافوا. أليست خمسة عصافير تُباع بفلسين، وواحدٌ منها ليس منسيّاً أمام الله؟ بل شعور رؤوسكم أيضاً جميعها محصاةٌ. فلا تخافوا إذاً. أنتم أفضل من عصافيـر كثيـرةٍ. وأقـول لكـم: كل مـن يعتـرف بي قُـدَّام النَّاس، يعترف به أيضاً ابن الإنسان قُدَّام ملائكة الله. ومن أنكرني قُدَّام النَّاس، يُنكَر أيضاً قُدَّام ملائكة الله. وكل مَن قال كلمةً على ابن الإنسان يُغفَرُ له، وأمَّا مَن يُجدِّف على الرُّوح القدس فلا يُغفر له. ومَتَى قدَّموكم إلى المجامع والرُّؤساء والسَّلاطين فلا تهتمُّوا كيف أو بما تُجاوِبون أو بما تقولون، لأن الرُّوح القدس يُعلِّمكم في تلك السَّاعة ما يجب أن تقولوه ".
( والمجد للـه دائماً )

القــداس

البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
( 10 : 1 ـ 18 )
   أنا نفسي بولس أطلُبُ إليكم بوَداعَةِ المسيح وحِلمِهِ، كما أنِّي ذليلٌ بينكم وأمامكُمْ، ولكن فيما أنا خارج عنكم فمتجاسرٌ عَليكُمْ. وأطلب أن أكون متجاسراً ولست عندكم بالثِّقة التي بها أظنّ أنِّي سأتجاسر على قوم الذين يحسبوننا كأنَّنا نسلك حسب الجسد. لأنَّنا وإن كُنَّا نسلك حسب الجسد، لا نُحارِب حسب الجسد. إذ أسلحة مُحارَبتنا ليست جسديَّة، بل هى قوات الله تهدم الحصون. وتهدم الآراء وكل عُلو يرتَفع ضِدَّ معرفة الله، ونسبي كلَّ فكر إلى طاعة المسيح، ومستعدِّينَ لأنْ ننتقم على كلِّ عصيان مَتَى كَمِلَتْ طاعتُكُم.
   أَتنظرونَ إلى ما هو قُدَّامكم؟ إن كان أحدٌ يثق من نفسه بأنَّه للمسيح، فليفكر في نفسه أيضاً: أنَّه كما هو للمسيح، كذلك نحن أيضاً! فإنِّى وإن افتخرتُ شيئاً أكثر بالسُّلطان الذي أعطاه لي الربُّ ( فهو ) للبنيان وليس لهدمِكُم، لا أُخجَلُ. لئلاَّ أَظهر كواحـد يُخيفكُم بالرَّسائِل. لأنَّه يقول: " الرَّسائل ثقيلةٌ وقويَّةٌ، وحضور الجسد فضعيفٌ، والكلام مرذولٌ ". مِثل هذا فليَحسِب هذا: أنَّنا كما نحن في الكلام بالرَّسائل ونحنُ غائبونَ عنكم، هكذا نكون أيضاً بالفِعل ونحن حاضِرون عندكُم. لأنَّنا لا نتجاسر أن نُشَبِّه أنفسنا
أو نُقايس ذواتنا بقوم يمدحون أنفسهم وحدهم، بل إذ هم يقيسونَ أنفسهم على أنفسهم، ويُقابلون أنفسهم بأنفسهم وهُم لا يفهمون. ولكن نحنُ لا نفتخر إلى ما لا يُقاس، بل حسب قياس القانون الذي رسمه لنا الله، للبلوغ إليه وإليكم بقياس. لأنَّنا لا نمدِّدُ أنفسنا كأنَّنا لا نَبْلُغُ إليكم. إذ قد وصلنا إليكم أيضاً في إنجيل المسيح. غير مُفتخرينَ إلى ما لا يُقاس في أتعاب آخرين، بل لنا رجاء ـ إذا نما إيمانكم ـ ليتعظَّم فيكم مثل قانوننا بزيادةٍ، لنُبشِّركُم بما هو أعظم من ذلك. لا لِنفتخر بالأمور المُعدَّة في قانون غريب. وأمَّا مَن يفتخر فليفتخر بالربِّ. لأنَّه ليسَ مَن يمدح نفسه وحده هو المُختار، بل من يمدحهُ الربُّ.

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
( 4 : 1 ـ 11 )
   فإذ قد تألَّم المسيح بالجسد عنَّا، تسلَّحوا أنتُم أيضاً بهذا المثال. فإن من تألَّم بالجسد، كُفَّ عن الخطيَّة، لكي لا يعيش أيضاً الزَّمان الباقي في الجسد، لشهوات النَّاس، بل لإرادة الله. لأنَّه يكفيكم الزَّمان الذي مَضى إذ كنتم تصنعون فيه إرادة الأُمم، وتسلكون في النجاسات والشَّهوات، وإدمان المُسكرات المتنوعة، والخلاعة، والدنس، وعبادة الأوثان المرذولة، الأمر الذي فيه يستغربونَ أنَّكُم لستُم تركضون معهم إلى فيض عدم الصَّحة عينها، مُجدِّفينَ. الذين سوف يعطون جواباً للذي هو على استعدادٍ أن يُدين الأحياء والأموات. فإنَّه لأجل هذا بُشِّرَ الموتى أيضاً، لكى يدانوا حسب النَّاس بالجسد، ولكن ليحيوا حسب الله بالرُّوح.
   وإنَّما نهاية كل شيءٍ قد اقتربت، فتعقَّلوا إذاً واسهروا في الصَّلوات. ولكن قبل كلِّ شيءٍ، فلتكن المحبَّة دائمةً فيكُم بعضكُم لبعضٍ، لأنَّ المحبَّة تستُر كثرةً من الخطايا. كونوا مُحبِّين ضيافة الغُرباء بعضكم لبعضٍ بلا تذمُّر. وليخدم كلُّ واحدٍ الآخرين بما نال من المواهب بعضكم بعضاً، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوِّعة. مَن يتكلَّم فكأقوال الله. ومَن يخدم فكأنَّه من قوَّةٍ يُهيئها الله، لكى يتمجَّد الله في كل شيءٍ بيسوع المسيح، الذي له المجد والسُّلطان إلى أبد الآبدين. آمين.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 12 : 25 ، 13 : 1 ـ 12 )
   ورجع برنابا وشاول من أورشليم بعد ما كمَّلا الخدمة، وأخذا معهما يوحنَّا أيضاً المُلقَّب مرقس.
   وكان في كنيسة أنطاكية أنبياء ومعلِّمون: برنابا، وسمعان الذي يُدعَى نيجر، ولوقيوس القيروانيُّ، ومناين الذي تربَّى مع هيرودس رئيس الرُّبع، وشاول. وبينما هم يخدمون الربَّ ويصومون، قال الرُّوح القدس: " افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي قد دعوتهما إليه. حينئذٍ صاموا وصلُّوا ووضعوا عليهما الأيادي ثُمَّ أطلقوهما.
   فهذان إذ أُرسِلا من الرُّوح القدس انحدرا إلى سلوكية، ومن هناك سافرا في البحر إلى قبرس. ولمَّا وصلا إلى سلامينا ناديا بكلمة الله في مجامع اليهود. وكانا معهما يوحنَّا خادماً. ولمَّا اجتازوا الجزيرة كلها إلى بافوس، وجدا رجلاً سـاحراً نبيَّاً كـذَّاباً يهوديَّــاً اســمه باريشوع، هذا كان مع الوالي سرجيوس بولـس، وهو رجلٌ فهيمٌ. فهذا دعا برنابا وشاول والتمس أن يسمع كلمة الله. فقاوَمهما عليمٌ السَّاحر، لأن هكذا يُترجَم اسمه، طالباً أن يُفسِد الوالي عن الإيمان.
   أمَّا شاول، الذي هو بولس أيضاً، فامتلأ من الرُّوح القدس وقال: " أيُّها المُمتلئُ من كـلِّ غشٍّ وكـلِّ خبثٍ! يا ابن إبليـس! يا عـدوَّ كلِّ برٍّ! ألا تـزال تُفسِد سُبل الربِّ المُستقيمة؟ فالآن هوذا يد الربِّ تأتي عليكَ، فتكون أعمى لا تُبصر الشَّمس إلى حينٍ ". ففي الحال وقع عليه ضبابٌ وظلمةٌ، وكان يَدورُ مُلتمِساً مَن يقوده بيده. فالوالي حينئذٍ لمَّا رأى، آمن وتعجب مِن تعليم الربِّ.  

( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )

مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 44 : 5  )
   تقلَّد سيفك على فخذك. أيُّها القويُّ. بحسنِك وجمالِك. استلّه وانجح واملك.                 هللويا.

إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 12 : 9 ـ 23 )
   ثمَّ انتقل من هناك ودخل مجمعهم، وإذا إنسانٌ يده يابسةٌ، فسألوه قائلين: " هل يَحلُّ أن يُشفى في السَّبت؟ " لكي يشتكوا عليه. فقال لهم: " أيُّ إنسان منكُم يكون له خروفٌ واحدٌ، فإن سقط هذا في السَّبت في حفرةٍ، أفما يمسكه ويُقيمه؟ فالإنسان كم هو أفضل من خروفٍ! إذاً يَحلُّ فِعْلُ الخير في السُّبوت! " حينئذٍ قال للرجـل: " مُدَّ يَدكَ ". فمدَّها. فعادت صحيحةً كالأخرى.
   فلمَّا خرج الفرِّيسيُّون تشاوروا عليه لكى يهلكوه، فعلِم يسوع وانتقل من هناك. وتبعته جموعٌ كثيرةٌ فشفاهم جميعاً. وأمرهم أن لا يظهروه، لكي يتمَّ ما قيل بإشعياء النَّبيِّ القائل: " هوذا فتاى الذي ارتضيت به، حبيبي الذي سُرَّت به نفسي. أضع عليه روحي فيُخبِر الأُمم بالحقِّ. لا يُخاصِم ولا يصيح، ولا يسمع أحدٌ في الشَّوارع صوته. قصبةً مرضوضةً لا يقصف، وفتيلةً مُدخِّنةً لا يُطفئ، حتَّى يُخرج الحقَّ إلى النُّصرة. وعلى اسمه يكون رجاء الأُمم ".
   حينئذٍ قُدِّمَ إليه أعمى مجنونٌ وأخرس فشفاه، حتَّى أنَّ الأخرس تكلَّم وأبصرَ. فَبُهتَ كل الجموع وقالوا: " ألعلَّ هذا هو ابن داود؟ ".

( والمجد للـه دائماً )