Thursday, January 20, 2011

قراءات ثاني أيام عيد الغطاس المجيد

( يوم الخميس )
ثاني أيام عيد الغطاس المجيد
20 يناير 2011
12 طوبه  1727

 السنكسار

اليوم الثاني عشر من شهر طوبى المبارك
1. تذكار الملاك الجليل ميخائيل رئيس الملائكة.
2. شهادة القديس تاؤدورس المشرقي.
3. شهادة القديس أناطوليوس.
      1ـ في هذا اليوم تذكار الملاك الجليل ميخائيل رئيس جند السَّماء الشفيع في جنس البشر والوكيل الأمين.
شفاعته تكون معنا. آمين.

   2ـ وفي هذا اليوم أيضاً من سنة 306م تُعيِّد الكنيسة بتذكار استشهاد الأمير الشجاع القديس تاؤدورس المشرقي. وقد وُلِدَ بمدينة صور سنة 275م. ولمَّا بلغ دور الشباب، انتظم في الجندية، وارتقى إلى رتبة قائد. وكان أبوه صداريخوس وزيراً في عهد نوماريوس، وأمُّه أخت واسيليدس الوزير. فلمَّا مات الملك نوماريوس في حرب الفُرس، وكان ولده يسطس في الجيش المُحارِب جهة الغرب. فقد ظل الوزيران صداريخوس وواسيليدس يُدبِّران شئون المملكة، إلى أن مَلَكَ دقلديانوس الوثني سنة 303م وأثار الاضطهاد على المسيحيين.
   أمَّا القديس تاؤدورس فكان في هذه الأثناء متولياً قيادة الجيش المُحارِب ضـد الفُـرس. وقد رأى في رؤيا الليل كأن سـلِّماً من الأرض إلى الـسَّـماء،
وفوق السلِّم جلسَ الرَّبُّ على منبر عظيم وحوله ربوات من الملائكة يسبِّحون. ورأى تحت السلم تنيناً عظيماً هو الشيطان. وقال الرب للقديس تاؤدورس: " سيُسفك دمك على اسمي " فقال له: " وصديقي لاونديوس؟ " فقال لهُ الرب: " ليس هو فقط. بل وبانيكاروس الفارسي أيضاً.

 وعندما عُقِدت هُدنَّة بين جيش الروم وجيش الفرس، اجتمع في أثنائها القديس تاؤدورس ببانيكاروس قائد جيش الفرس، وأرشده إلى الدين المسيحي فآمن بالمسيح. ثم رأى دقلديانوس أن يستقدم الأمير تاؤدورس فحضر بجيشه ومعه لاونديوس وبانيكاروس، وإذ عَلِمَ تاؤدورس أنَّ الملك سيدعوه إلى عبادة الأوثان قال لجنوده: " من أراد مِنكُم الجهاد على اسم السيد المسيح فليقُم معي ". فصاحوا جميعاً بصوتٍ واحدٍ: " نحن نموت معكَ، وإلهك هو إلهنا ".
   ولمَّا وصل المدينة ترك جنوده خارجاً، ودخل على الملك الذي أحسنَ استقباله. وسأله عن الحرب والجنود، ثم عرض عليه السجود لأبللون. فقال القديس بشجاعة الإيمان: " أنا لا أعرف لي إلهاً اسجد له سوى سيدي يسوع المسيح. فأمر دقلديانوس الجنود أن يسمروه على شجرة وأن يُشدِّدوا في عذابه، ولكن الرب كان يقوِّيه ويعزِّيه. وأخيراً أسلَّم روحه الطاهرةِ بيد الرب الذي أحبَّهُ، ونال إكليل المجد الأبدي في ملكوت السموات، ثم أرسل الملك كهنة أبللون إلى جنود القديس يدعونهم إلى عبادة الأوثان. فصرخوا جميعاً قائلين: " ليس لنا ملك إلاَّ سيدنا يسوع المسيح، ملك الملوك ورب الأرباب. فلمَّا بلغَ مسامع دقلديانوس أرسل فقطع رؤوسهم جميعاً، ونالوا الأكاليل النورانية والسعادة الدائمة.
صلاتهم تكون معنا. آمين.

   3 ـ وفيه أيضاً استشهد القديس أناطوليوس. وُلِدَ هذا القديس في بلاد الفُرس، ولمَّا نشأ التحق بالجندية بمملكة الروم، وارتقى إلى أن صار قائداً في الجيش. وظل كذلك خمس عشرة سنة إلى أن كانت أيام دقلديانوس، فأحب أن يختار المملكة السمائية، مُفضلاً إيَّاها على مجد هذا العالم الزائل. فأتى وخلع ثياب الجندية أمام الملك واعترف بالإيمان بالسيد المسيح. فدُهش الملك من جرأته.
   وإذ عَلِّمَ أنَّهُ من الفرس لاطفه وسلَّمهُ إلى رومانوس لعلَّهُ يثنيه عن عزمهِ. وقد عجز رومانوس عن ذلك فأعاده إلى الملك، فعذَّبه بأنواع العذاب، تارةً بالعصر، وتارةً بالضربِ والطرح للوحوش، وتارةً بقطع لسانه. وكان السيد المسيح يُرسِل إليهِ ملاكهُ يُعزيِّهِ في جميع شدائده. ومكث تحت العذاب مُدةٍ طويلةٍ.  وإذ ضاق الملك بتَعذيبهُ أمرَ بقطع رأسهِ. فنال إكليل الشهادة في الملكوت الأبدي.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

 عشــية

مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 41 : 1 ، 7 )
   كما يَشتاقُ الإيَّلُ إلى ينابيعِ المياهِ كذلِكَ تاقتُ نفسي أن تأتي إليكَ يا اللهُ. لذلكَ أَذكُرُكَ ياربُّ في أرضِ الأُردُنِّ.       هللويا.

إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 3 : 21 ـ 22 )
   وكانَ لمَّا اعتَمَدَ جميعُ الشَّعبِ واعتَمَدَ يسوعُ أيضاً. وإذ كانَ يُصلِّي انفتحت السَّماءُ، ونزلَ عَليهِ الرُّوحُ القُدُس بهيئَةٍ جسميَّةٍ مثل حمامةٍ. وكانَ صوتٌ مِنَ السَّماءِ قائلاً: " أنتَ هو ابني حبيبي، الذي بِكَ سُررتُ ".

( والمجد للـه دائماً )

باكــر

مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 33 : 10 ، 4 )
   هلُمَّ أيُّها الأبناءُ واسمعوني لأُعَلِّمكُم مخافةَ الرَّبِّ. تَقَدَّموا إليهِ واستَنِيروا ووُجُوهكُم لا تَخزَى.            هللويا.

إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 3 : 13 ـ 17 )
   حينئذٍ جاءَ يسوعُ مِن الجليل إلى الأُردُنِّ إلى يُوحنَّا ليَعتَمِدَ منهُ. ولكن يُوحنَّا منعهُ قائلاً: " أنا المُحتاجُ لأن أَعتَمِدَ مِنكَ، وأنتَ تأتي إليَّ! " فأجاب يسوعُ وقال له: " اسمح الآن، لأنَّهُ هكذا ينبغي لنا أن نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ ". حينئذٍ سمَحَ لهُ. فلمَّا اعتَمَدَ يسوعُ صَعِدَ للوقتِ من الماءِ، وإذا السَّمواتِ قد انفتَحت لهُ، فرأى رُوحَ اللهِ نازلاً مثلَ حمامةٍ وآتياً عليهِ، وكان صوتٌ من السَّمواتِ قائلاً: " هذا هو ابني حبيبي الذي به سُررتُ ".

( والمجد للـه دائماً )

القــداس

البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
( 1 : 1 ـ 14 )
   بولُسُ، رسولُ يسوعَ المسيح بمشيئةِ اللهِ، إلى القدِّيسينَ الذينَ في أفَسُسَ، والمُؤمنينَ الذين في المسيح يسوعَ. النِّعمةُ لكُم والسَّلامُ مِن اللهِ أبينا ورَبِّنا يسوعَ المسيح.
   مباركٌ اللهُ أبو رَبِّنا يسوعَ المسيح، الذي بارَكَنَا بكُلِّ بركةٍ رُوحيَّةٍ في السَّماويَّاتِ في المسيح، كمَا اختارنَا فيهِ قبل إنشاء العالم، لنكُونَ قدِّيسينَ وبلا دنسٍ قُدَّامهُ في المَحبَّةِ، إذ سبقَ فعيَّننَا للتَّبنِّي بيسوعَ المسيح لنفسهِ، حسبَ مسرَّةِ إرادتهِ، لمدح مجدِ نعمتهِ التي أنعمَ علينا بها في حبيبه، هذا الذي نُلنا الخلاصُ بدمهِ، غُفرانُ خطايانا، حسبَ غنَى صلاحهِ الذي أَجزلهُ لنا بكُلِّ حكمةٍ وبكُلِّ فهم، إذ أعلَمنا بسرِّ مشيئتهِ، حسب مسرَّتهِ التي قصدها في نفسهِ، لتدبير ملء الأزمنةِ، ليُكمِّل كُلَّ شيءٍ بالمسيح، ما في السَّمواتِ وما على الأرض فيه. هذا الذي فيه أيضاً أخذنا نصيباً، مُعَيَّنينَ سابقاً حسبَ قَصْدِ الذي يَعملُ كُلَّ شيءٍ حسب مشورة إرادتهِ، لنكُونَ لمدح مجدهِ، نحنُ الذينَ سبقَ رجاؤنا في المسيح. الذي فيه أيضاً أنتُم، سمعتُم كَلِمةَ الحَقِّ، إنجيلَ خلاصِكُمُ، الذي فيه أيضاً آمنتُم وخُتِمتُم بروح الموعدِ القُدُّوس، الذي هو عُربُونُ ميراثكم، لخلاص الذين يحيونَ لمدح مجدهِ.

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
( 3 : 15 ـ 22 )
   كونوا مُستعدِّين في كل حينٍ لِمُجاوَبَةِ كلِّ مَن يسألكُم عن كلمة الرَّجاءِ الذي فيكم، لكن بوداعةٍ وخوفٍ، ولكُم ضميرٌ صالحٌ، لكي يخزى الذين يتكلمونَ عليكم بالشرور والذين يُعيبون سيرتكم الصَّالحة في المسيح، فإنَّه خيرٌ لكم أن تتألموا وأنتم صانعونَ خيراً، إن شاءت إرادة الله، مِن أن تتألموا وأنتم صانعونَ شراً. لأنَّ المسيح أيضاً قد مات مرَّةً واحدةً من أجل الخطية عنَّا، البارُّ من أجل الأثمةِ، لكي يُقَرِّبَنَا إلى اللهِ، مُماتاً في الجسد ولكن مُحيىً في الرُّوح، وبهذا أيضاً ذهب فبشَّر الأرواح التي في السِّجن، التي عصتْ قديماً، حين كانت أَناةُ اللهِ تنتظرُ في أيَّام نوح، الذي صنع فُلكاً وفيه خَلَصَ قليلون من الماء، أي ثماني أنفُسٍ. فهكذا أنتم أيضاً الآن يُخلِّصكم بمثال المعموديَّة. لا 'إزالةُ وسخ الجسدِ، بل سؤال ضميرٍ صالحٍ عن اللهِ، بقيامة يسوعَ المسيح، الذي هو جالسٌ عن يمين اللهِ، إذ قد صعد إلى السَّماء، وملائكةٌ وسلاطينُ وقوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ لهُ.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التى في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
 ( 8 : 26 ـ 38 )
    ثُمَّ إنَّ ملاكَ الرَّبِّ تكَلَّمَ معَ فِيلُبُّس قائلاً: " قُم واذهب وقت الظهيرة، على الطَّريق المُنحدرةِ مِن أُورشليمَ إلى غَزَّةَ التي هيَ بَرِّيةٌ ". فقامَ وذهبَ. وإذا رجلٌ حبشيٌّ خَصيٌّ، وزيرٌ لكنداكةَ مَلكةِ الحبشةِ، هذا كانَ على جميع خزائنها. وكان قد جاءَ إلى أُورشليمَ ليَسجُدَ. وكانَ راجعاً وجالساً عَلى مَرْكَبَتِهِ وهو يقرأُ في إشعياءَ النَّبيَّ. فقالَ الرُّوحُ لفيلُبُّس: " امضِ والتصق بهذه المَركَبَةَ ". فأسرع فيلُبُّسُ، فسمعهُ يَقرأُ في إشعياء النَّبيَّ، فقال له:  " ألعلَّكَ تَفهمُ ما أنت تقرأُ؟ " أمَّا هو فقال: " كيف يُمكنُني إن لم يُرشدني أحدٌ؟ ". وطلبَ إلى فيلُبُّس أن يركب ويجلسَ معهُ. وأمَّا فصلُ الكتابِ الذي كان يقرأُهُ فكان هذا: " مِثل شاةٍ سيقَ إلى الذَّبح، ومثل خروفٍ صامتٍ أمامَ الذي يَجُزُّهُ هكذا لم يَفتح فاهُ. في تواضُعهِ انتُزع قضاؤُهُ، وجيلُهُ من يُخبِرُ بهِ؟ لأنَّ حياتَهُ تُنتزعُ من الأرض " فأجاب الخَصيُّ وقال لفيلُبُّس: " أطلُبُ إليكَ: عن مَن يقولُ النَّبيُّ هذا؟ عن نفسه أم عن واحدٍ آخر؟ " ففتحَ فيلُبُّس فاهُ وابتدأ يُبشِّرهُ بيسوعَ من هذا الكتاب.
   وفيما هما سائران في الطَّريق أقبلا على ماءٍ، فقال الخَصيُّ: " هُوَذا ماءٌ. ماذا يمنعُني أن أعتَمِدَ؟ " فأمرَ أن تَقِفَ المركبةُ، فنزلا كِلاهُما إلى الماءِ، فيلُبُّس والخَصيُّ، وعَمَّدهُ. ولمَّا صَعِدا من الماءِ، خطفَ روحُ الرَّبِّ فيلُبُّس، فلَم يُبصرهُ الخَصيُّ أيضاً، وذهبَ في طريقهِ فرحاً.

 ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)

مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 103 : 1 ، 2 )
   بارِكي يا نفسي الربَّ. أيُّها الرَّبُّ الإلهُ قد عَظُمتَ جداً. الاعترافُ  وعِظم الجلال تَسربَلتَ. اشتَملتَ بالنور مثل الثوبِ.                   هللويا.

إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 1 : 35 ـ 52 )
   وفي الغدِ أيضاً كانَ يُوحنَّا واقفاً هو واثنان من تلاميذهِ، فلمَّا نظرَ إلى يسوعَ ماشياً، قال: " هوَذا حَملُ اللهِ ". فسمِعهُ تلميذاه يَتكلَّمُ، فتبعا يسوعَ. فالتفتَ يسوعُ ونَظرَهُما يَتبعانهِ، فقال لهما: " ماذا تَطلُبان ". فقالا لهُ: " ربِّي ـ الذي تَفسيرُهُ يا مُعَلِّمُ ـ  أينَ تمكُثُ؟ " فقال لهما: " تعاليا وانظرا ". فأتيا وأبصَّرا أينَ كان يَمكُثُ، وأقاما عندهُ ذلك اليوم. وكان نحوَ السَّاعةِ العاشرةِ. وكان أندراوُسُ أخُو سِمعانَ بُطرسَ واحداً من الاثنين اللذين سَمِعا مِن يُوحنَّا وتبعاهُ. هذا وجدَ أوَّلاً سمعان أخاهُ، فقال لهُ: " وجَدنا مسيَّا "
ـ  الذي تأويلهُ ـ المسيحُ. فجاءَ به إلى يسوع. فنظر إليهِ يسوعُ وقال له: " أنتَ سِمعَانُ بن يُونا. أنت تُدعَى كيفا ( صفا ) " ـ الذي تفسيرُهُ ـ بطرسُ.
   وفي الغد أيضاً أراد أن يأتي إلى الجليل، فوجدَ فيلبُّس فقال له يسوع: " اتبعني ". وكان فيلبُّسُ من بيت صيدا، من مدينة أندراوس وبطرس. فوجد فيلبُّسُ نثنائيل وقال له: " وجَدْنا الذي كَتَبَ عنهُ موسى والأنبياء وهو يسوع ابن يوسف الذي من النَّاصرة ". فقال له: " هل يُمكن أن يكون مِن النَّاصرة شيءٌ صالحٌ ؟ " فقال له فيلبُّسُ: " تعالَ وانظُر ".
   ورأى يسوع نثنائيل مُقبِلاً إليه، فقال عنه: " هوذا إسرائيليٌّ حقّاً لا غشَّ فيهِ ". فقال له نثنائيل: " مِن أين تَعرِفُنِي ؟ ". أجاب يسوع وقال له: " قَبْلَ أن يَدعوكَ فيلبُّسُ وأنتَ تحت شجرة التِّينَ، رأيتُكَ ". أجاب نثنائيل وقال له: " يا مُعلِّمُ، أنتَ هو ابن الله! أنت هو مَلكُ إسرائيلَ! " أجاب يسوع وقال له: " لأنِّي قُلتُ لكَ إنِّي قد رأيتكَ تحت شجرة التِّين آمنتَ ؟ سوف ترى أعظم من هذا! " وقال له: " الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: مِن الآنَ ترونَ السَّماءَ مفتوحةً، وملائكةَ اللهِ يَصعدونَ وينزِلونَ على ابن البشر ".
( والمجد للـه دائماً )