Sunday, February 06, 2011

القراءات اليومية 6 فبراير 2011 الموافق 29 طوبه 1727

(الأحد الخامس من شهر طوبه المبارك)
6 فبراير 2011
29 طوبه  1727

السنكسار

اليوم التاسع والعشرون من شهر طوبه المبارك

1. نياحة القديسة اكساني.
2. تذكار القديس سرياكوس المُجاهد.
1ـ في هذا اليوم تنيَّحت القديسة اكساني. التي كانت من بنات أشراف رومية وأغنيائها وكانت وحيدة لوالديها، وقد نشأت من صغرها على مداومة الصوم والصلاة وزيارة المسجونين والتصدُّق على المحتاجين. وكانت تزور أديرة العذارى برومية للنُسك والعبادة وكانت توزِّع ما تُحضره معها على الفقراء والمساكين، وتكتفي بطعام الراهبات، وكانت تُلازم قراءة أخبار القديسين وتُكثِر الطلبة إلى اللـه أن يجعل لها نصيباً معهم.
وحدث أنَّ أحد وزراء رومية خطبها لابنه. فاهتم والدها بالأمر كثيراً وأحضر لها أحسن الثياب وأغلى الحلي والأواني. ولمَّا حان وقت زفافها قالت لأُمِّها إنني بعد أن يتم زواجي لا يليق بي أن أذهب لزيارة صديقاتي الراهبات، فاسمحي لي بأن أذهب إليهُنَّ الآن لأودعهُنَّ. وإذ أذنت لها أسرعت فأخذت بعض حُليها واثنتين من جواريها وقصدت شاطئ البحر وهناك وجدت سفينة متجهة إلى جزيرة قبرص فاستقلتها. وعند وصولها ذهبت إلى القديس أبيفانوس وأعلمته بأمرها فأشار عليها بأن تذهب إلى مـدينة الإسـكنـدرية. فـسـافرت إلى هنـاك حيث التـقـت بالأنبا ثاؤفيـلـس بابا الإسكندرية الثالث والعشرين وأطلعته على رغبتها في الترهُّب فوافقها على ذلك وقص شعرها وألبسها لباس الرهبنة. ثم باعت كل ما كان لها من الحُلي والثياب وبنت بثمنه كنيسة على اسم القديس استفانوس رئيس الشمامسة. وأقامت مع جماعة من العذارى الراهبات، وأسكنهُنَّ معها الأنبا ثاؤفيلس البطريرك.
وقد أخذت في ممارسة النُّسك والجهاد فكانت تعيش على الخبز وقليل من البقول المُبللة ولم تذُق طعاماً مطهياً، كما كانت تنام على الأرض. وقد استمرت في جهادها هذا مدة تزيد عن العشرين سنة.
ولمَّا تنيَّحت أظهر اللـه آية تدل على مقدار ما حصلت عليه من النِّعم السمائية، وذلك أنه ظهر في السماء في نحو نصف النهار صليب من نور تغلب ضوؤه على ضياء الشمس، وحوله دائرة من النجوم مُضيئة كأكليل، ولم يزل ظاهراً إلى أن تم وضع جسدها مع أجساد الراهبات القديسات ثم غاب. فعَلِمَ الناس أن ظهور هذا الصليب كان لإظهار فضلها.
وبعد ذلك قصت الجاريتان على الأب البطريرك أمر سيدتهما، وكيف عاهدتهما على إخفاء أمرها، وأن يدعوانها أُختهُنَّ. فتعجب الأب البطريرك من ذلك ومجد اللـه وكتب سيرتها.
صلاتها تكون معنا. آمين.
2ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار القديس البار الأنبا سرياكوس المُجاهد.
صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

عشــية

مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي (14: 1 ـ 3)
ياربُّ مَن يسكنُ في مَسكنِكَ، أو مَن يَحلُّ في جبلِ قُدسِكَ. إلاَّ السَّالِكُ بلا عيبٍ، ويعملُ البرَّ ويتكلَّمُ الحقَّ في قلبهِ.            هللويا.
إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (4: 46 ـ 53)
وكان في كفر ناحوم عبدٌ لملكٍ ابنه مريضٌ. هذا إذ سَمعَ أنَّ يسوعَ قد جاءَ من اليهوديَّةِ إلى الجليل انطلقَ إليهِ، وسألَهُ أن يَنزل ويَشفي ابنهُ. لأنَّه كان مُشرفاً على الموتِ. فقال له يسوع:"لا تؤمنونَ إنْ لم تُعاينوا آياتٍ وعجائبَ!"قال له عبدُ المَلِكِ:"يا سيِّدي، انزل قبل أن يموتَ فتاي". قال له يسوع:"امضِ. ابنُكَ حيٌّ". فآمنَ الرَّجلُ بالقولِ الذي قاله له يسوع، وذهبَ. وفيما هو نازلٌ استقبلهُ عبيدُهُ قائلينَ:"إنَّ ابنَكَ حيٌّ". فاستخبرهُمْ عن السَّاعةِ التي فيها أخذ يَتعافَى، فقالوا له:"أمس في السَّاعةِ السَّابعةِ تركتهُ الحُمَّى". ففهِمَ أبوه أنَّه في تلكَ السَّاعةِ التي قال له فيها يسوعُ إنَّ ابنَكَ حيٌّ. فآمنَ هو وبيتهُ كلُّه.
(والمجد للـه دائماً)

باكــر

مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي (23: 3، 4)
مَن يَصعدُ إلى جبلِ الربِّ، أو مَن يقومُ في موضع قُدسِهِ. الطَّاهِرُ بيديِهِ، النَّقِيُّ بقلبِهِ.                  هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (3: 17 ـ 21)
لأنَّه لم يُرسِل اللهُ ابنَهُ إلى العالم ليَدينَ العالمَ، بل ليَخلُصَ به العالمُ. فمَن يؤمن به لا يُدانُ، ومَن لا يؤمن به، فقد دِينَ، لأنَّه لم يؤمن بِاسم ابن الله الوحيد. وهذه هيَ الدَّينونة: إنَّ النُّور قد جاءَ إلى العالم، وأحبَّ النَّاس الظُّلمة أكثر مِن النُّور، لأنَّ أعمالَهُم كانت شرِّيرةً. لأنَّ كلَّ مَن يَعملُ الشَّر يُبغِضُ النُّور، ولا يأتى إلى النُّور، لئلاَّ توبَّخ أعماله لأنَّها شرِّيرة. والذي يفعل الحقَّ فيأتي إلى النُّور، لكي تَظهر أعمالَهُ أنَّها باللهِ مَعمولةٌ.
(والمجد للـه دائماً)

القــداس

البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
(7: 1 ـ 17)
لأنَّ مَلكي صادقَ هذا، مَلِكَ ساليمَ، كاهِنَ اللهِ العليِّ، الذي خرجَ لاستقبال إبراهيمَ حالَ رجوعه من كَسرَةِ المُلوكِ وبارَكهُ، الذي قَسَمَ لهُ إبراهيمُ عُشراً مِنْ كُلِّ شيءٍ يمتلكه. المُتَرْجَمَ أوَّلاً"مَلِكَ البرِّ"ثُمَّ أيضاً"مَلِكَ ساليمَ"الذي معناه"مَلِكَ السَّلام"بلا أبٍ، بلا أُمٍّ، بلا نسبٍ. لا بداءَةَ أيَّام لهُ ولا نهايَةَ حياةٍ. بل هو مُشبَّهٌ بِابنِ اللهِ، يبقَى كاهناً إلى الأبدِ. ثُمَّ انظروا مَا أعظمَ هذا الذي أعطاهُ إبراهيمُ رئيسُ الآباءِ، عُشراً مِنْ خيار مالهُ! وأمَّا الذينَ هُم مِن بني لاوي، عِندما يأخذونَ الكهنوتَ، فلهُمْ وصيَّةٌ أنْ يأخذوا مِن الشَّعب أي إخوتهم بمقتضَى النَّاموس، مع أنَّهم قد خرجوا من صُلبِ إبراهيم. ولكنَّ الذي ليسَ له نسبٌ منهُم، قد أخذ عُشراً من إبراهيم، وبارَك الذي له المواعيدُ! وبدونَ كلّ جدالٍ: الأصغرُ يُبَارَكُ مِن الأكبر منه، وهنا أُناسٌ مائتونَ يأخذون عُشوراً، وأمَّا هُناكَ فالمشهودُ له بأنَّه حيٌّ. كقول مَن يقول عن إبراهيم، ولاوي أيضاً الآخذ العشور قد أعطى العشور. لأنَّه كان بعدُ في صُلبِ أبيه حين استقبله ملكي صادق.
فلو كان بالكهنوت اللاويِّ كمالٌ ـ إذ الشَّعب أخذ النَّاموس عليه ـ ماذا كانت الحاجة بعدُ إلى أن يقوم كاهنٌ آخَرُ على رتبة ملكي صادق، ولا يُقالُ"على رُتبةِ هارون"؟ لأنَّه إنْ تغيَّرَ الكهنوتُ، فبالضَّرورةِ يَصيرُ تغيُّرٌ للنَّاموس أيضاً. لأنَّ الذي يُقال عنه هذا كان أُخِذَ من سبط آخَرَ لم يُلازم أحدٌ منه المذبح. فإنَّه واضحٌ أنَّ ربَّنا قد طلعَ من سبطِ يهوذا، الذي لم يَتكلَّم عنه موسى شيئاً من جهة الكهنوت. وذلك أكثر وضوحاً أيضاً إنْ كان على شبهِ ملكي صادق يقوم كاهنٌ آخَرُ، وهذا قد صار ليسَ بحَسبِ ناموس وصيَّةٍ جسديَّةٍ، بل بحسبِ قوَّة حياةٍ لا تزول. لأنَّه يشهد عنه أنكَ:"الكاهن إلى الأبدِ على رُتبةِ ملكي صادق".
(نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين.)
الكاثوليكون من رسالة يوحنا الرسول الثانية
(1: 1 ـ 13)
من الشَّيخ إلى السيدة المُختارة، وإلى أولادها الذين أنا أحبُّهم بالحقِّ، ولستُ أنا فقط، بل جميع الذين قد عرَفُوا الحقَّ. من أجل الحقِّ الثَّابت فينا وسيكون معنا إلى الأبد، تكون النِّعمةُ والرَّحمةُ والسَّلامُ معنا من الله الآبِ ومن ربِّنا يسوع المسيح، ابن الآبِ بالحقِّ والمحبَّةِ.
فرحتُ جدّاً لأني وجدتُ من أولادكِ بعضاً سالكين فى الحقِّ، كما أخذنا وصيَّة من الآبِ. والآن أطلب منكِ أيتها السَّيِّدة، لا كأنِّي أكتب إليكِ وصيَّةً جديدةً، بل التي كانت عندنا من البدء: أن نُحبَّ بعضنا بعضاً. وهذه هيَ المحبَّة، أن نسلكَ بحسبِ وصاياه. هذه هيَ الوصيَّة، كما سَمِعتم من البدءِ أن تسلكوا فيها. لأنه قد جاء إلى العالم مُضِلُّونَ كثيرون، الذين لا يعترفون أن يسوع المسيح قد جاء فى الجسد. هذا هو المُضِلُّ. والضِّـدُّ للمسيح. فانظروا إلى أنفُسِكم لئلاَّ تفقِدوا ما عملتموه، بل تنالوا أجراً تاماً. كلُّ مَن يتعدَّى ولا يثبت فى تعليم المسيح فليس له إلهٌ. ومَن يثبُت فى تعليم المسيح فهذا له الآبُ والابنُ. ومَن يأتيكم، ولا يجيء بهذا التَّعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلامٌ. ومن يقول له سلامٌ فهو شريكٌ له في أعمالهِ الشِّرِّيرةِ.
إذ كانَ لي كثيرٌ لأكتبه إليكم، لم أُرِد أن يكون بورقٍ وحبرٍ، لأنِّي أرجو أن آتيَ إليكم وأتكلَّم فماً لفم، لكي يكونَ فرحكم كاملاً. يُسلِّمُ عليكِ أولاد أُختكِ المُختارةِ.
(لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأنَّ العالم يزول وشهوته معه، وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد.)
الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
(18: 9 ـ 21)
فقال الربُّ لبولس برؤيا في اللَّيل:"لا تخف، بل تكلَّم ولا تسكت، لأنِّي أنا معك، ولا يقوم عليك أحدٌ ليؤذيك، لأنَّ لي شعباً كثيراً في هذه المدينة". فأقام سنةً وستَّةَ أشهُرٍ، يُعلِّم بينهم بكلمة الله.
ولمَّا كانَ غاليونُ يَتولَّى أخائية، اجتمع اليهودُ بنفسٍ واحدةٍ على بولُسَ، وأتوا به إلى كرسيِّ الولايَةِ قائلينَ:"إنَّ هذا يَستَميلُ النَّاسَ أن يَعبُدوا اللـهَ بخلافِ النَّاموسِ". وإذ كانَ بولُسُ مُزمِعاً أن يَفتَحَ فاهُ قال غَالِيُونُ لليهودِ:"أنه لو كان ظُلماً أو خبثاً رَدياً يا أيُّها اليَهودُ لكنتُ بالحقِّ احتملَكُم. ولكن إذا كانت مسألةً عن كلمةٍ، وأسماءٍ، وناموسِكُم، فتُبصِرونَ أنتُم. لأنِّي لستُ أريدُ أن أكونَ قاضِياً لهذِهِ الأُمورِ". فطرَدَهُم خارج كرسيِّ الولاية. فأمسك جميعهم بسوستانيسَ رئيسَ المجمع، وضَرَبوهُ قُدَّامَ الكُرسيِّ، ولم يَهُمَّ غاليون شيءٌ مِن ذلكَ.
وأمَّا بولُس فلبثَ أيضاً أيَّاماً كثيرةً عند الإخوة، ثمَّ ودَّعهُم وأقلعَ إلى سوريَّة، ومعهُ بريسكلاَّ وأكيلا، بعدما حلقَ رأسهُ في كَنخَرِيا لأنَّه كانَ عليهِ نذرٌ. فأقبلَ إلى أفسُس وتركهُما هناكَ. وأمَّا هو فدخلَ المجمع وكان يتكلَّم مع اليهود. وإذ كانوا يَطلُبونَ إليه أن يمكُث عِندهُم زماناً طويلاً لم يجب. بل ودَّعهُم قائلاً:"أني سأعود إليكُم أيضاً بمشيئة الله".
(لم تزَلْ كَلمَة الربّ تنمُو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المُقدسة. آمين.)
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي (95: 6، 7)
قَدِّموا للرَّبِّ يا جميعَ قبائلَ الشُّعوب. قدِّموا للرَّبِّ مَجْداً وكرامةً. قدِّموا للرَّبِّ مجداً لاسمِهِ. احملوا الذبائح وانطلقوا فادخُلُوا ديَارَهُ. اسجُدُوا للـرَّبِّ في دارهِ المُقدَّس.             هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير (6: 5 ـ 14)
فرفعَ يسوعُ عَينيهِ إلى فوق ونظر أنَّ جمعاً كثيراً مُقبلٌ إليه، فقال لفيلُبُّس:"مِن أين نجدُ خُبزاً لنبتاع ليأكُل هؤلاءِ؟"وإنَّما قال هذا ليمتحنهُ، لأنَّهُ كان عالماً ما هو مزمعٌ أن يفعلَ. أجابه فيلُبُّس:"لا يَكفيهم خُبزٌ بمائتي دينار ليأخذَ كلُّ واحدٍ منهم شيئاً يسيراً". قال له واحدٌ من تلاميذه، وهو أندراوسُ أخو سمعانَ بطرس:"يوجد هُنا غُلامٌ مَعهُ خمسةُ أرغفةِ شعيرٍ وسمكتان. ولكن كيف يكفى هذا المقدار لمثل هؤلاء الجموع. فقال يسوع:"اجعلوا النَّاس يتَّكئون". وكانَ يوجد في ذلك المكان عُشبٌ كثيرٌ، فاتَّكأ الرِّجالُ وعددهُم كان نحو خَمسةِ آلافٍ. وأخذ يسوعُ الأرغفةَ وشكرَ، وأعطى التَّلاميذِ، والتَّلاميذُ أعطَوا المُتَّكئينَ. وكذلكَ أيضاً من السَّمك بقدر ما شاء كل واحد. فلمَّا شَبِعوا، قال لتلاميذهِ:"اجمعوا الكسر الفاضِلةَ لكى لا يضيعَ شئٌ منها". فجمعوا من الفضلات وملأوا اثنتَي عشرةَ قُفَّةً مِنَ الكسر مِن خَمسةِ أرغفةِ الشَّعير التى فَضَلت. عن الآكلينَ. فلمَّا رأى النَّاسُ الآيات التى صنعَها يسوعُ قالوا:"إنَّ هذا هو بالحقيقةِ النَّبيُّ الآتي إلى العالم!".
(والمجد للـه دائماً)