Thursday, February 03, 2011

سليمان: الإخوان لديهم فرصة ثمينة للحوار.. وحساب عسير ينتظر المتسببين في التخريب


قال اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية، في لقاء مع التليفزيون المصري، إنه يفتح الباب حاليا للحوار مع كافة القوى السياسية بما فيها الإخوان والمستقلين، مؤكدا أنه تم بحث مطالب كثيرة قدمها الشباب والقوى السياسية.
وأضاف «إننا في مرحلة دقيقة لأن الشباب الذي خرج في 25 يناير مطالبه مشروعة، وأنه تم دراستها، وتم الالتقاء مع ممثلين عنهم.
وأعرب سليمان عن أسفه من اندساس بعض العناصر «التي تحمل أجندات خاصة وخارجة الهدف منها إحداث أكبر قدر ممكن من التخريب».
وأشار إلى أن تدخل العناصر المشبوه بالاعتداء على مقار وزارة الداخلية والمحاكم كان له تأثير كبيرأ على قدرة الشرطة في مواجهة التخريب، مما دفع الرئيس مبارك إلى الطلب من القوات المسلحة حماية الشعب ودرء المخاطر.
وأضاف سليمان أن الرئيس مبارك عندما وجد مطالب الشباب مشروعة طلب دراستها وتلبيتها وفقا لاحتياجات الوطن، مشيرا إلى أن الرئيس وضع خطة طريق لتنفيذ كل المطالب المشروعة للمتظاهرين، كما أنه كان يمكن قبول مطالب أخرى، لكن الوقت غير كاف حتى سبتمبر موعد انتخابات الرئاسة لتنفيذها.
وأوضح أن الشباب كان يطالب بحل مجلسي الشعب والشورى وهذا يعني أنه لايمكن النظر في التعديلات الدستورية، والانتهاء منها قبل سبتمبر، كما أن عملية جديدة للانتخاب تحتاج إلى قدرة الشرطة التي أصبحت أقل بعد 25 يناير، لذلك فإن النظر في الطعون وتنفيذها خلال 3 أسابيع سيحقق مطالب الجميع.
وقال إن التعديلات الدستورية الجديدة ستستغرق 70 يوماً على الأقل ، وبخصوص المادة 76 والتي تشمل القيود المفروضة على المرشح لمنصب الرئيس، طالب سليمان الشباب بالنظر إلى المستقبل بجدية، لأن هذه المادة ستحدد من سيقود مصر في المستقبل؟ ويمثل من؟، لذلك فإن الحوارات التي تجرى مع القوى السياسة حاليا هدفها حسم الموضوع، كي نطمأن على القائد في كرسي الرئاسة.
وأشار سليمان إلى أن الرئيس لا يمانع في تغيير أي مادة في الدستور طالما سيوافق عليها الشعب المصري، لكن الزمن المخصص لا يكفي لتعديل كل المواد الدستورية المطلوب تعديلها، لافتا إلى أنه يمكن أيضا النظر في المادة 88 الخاصة بالإشراف القضائي على الانتخابات.
وأكد أنه التقى غالبية القوى السياسية عدا حزبي الوفد والتجمع لطلبهما وقتا قبل الحوار.
وشدد على ضرورة محاسبة من تسبب في الأزمة التي تمر بها مصر والحكومة حاليا، والتحقيق فورا فيما حدث ومن سيثبت تقصيره «سيحاسب حسابا عسيرا» .
وعن لقاء الخميس مع المعارضة والشباب، قال سليمان إن الجلسة شملت أحزابا وممثلين عن الشباب ومستقلين للسماع إلى الجميع.
وأضاف سليمان أنه تم الاتصال مع الإخوان المسلمين لكنهم لازالوا مترددين في الحوار، مشيرا إلى أنه يعتقد «أنها فرصة ثمينة للحوار بالنسبة لهم».
وعن السقف الزمني للحوار، قال نائب الرئيس «الحوار لابد أن ينتهي في 10 أيام على الأكثر كي ننطلق للتنفيذ حتى يمكن تحقيق المطالب جميعها قبل انتهاء فترة الرئاسة».
وعما شهده ميدان التحرير مساء الأربعاء وصباح الخميس، من اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس مبارك، أكد سليمان أنه لابد من حساب المتسبب، «لأننا نعتقد أنها مؤامرة»، وأضاف سنحاسبهم ونحاسب من دفعهم ، لافتا إلى أنه سوف تعلن النتائج للشعب لأن هذا العمل خلق فتنة وأضاع ما فعله الرئيس من جهد كبير.
وعن اشتراك قوى خارجية فيما حدث في الميدان، وهل حدث اختراق للأمن المصري؟ قال سليمان «لا أحد يستطيع في ظل التظاهرات الضخمة أن يحدد من الشريف من غيره، لكن الواضح أن البعض استغل ثورة الشباب واندفاعهم، وحاول توريطهم في أعمال كي يبدو وأنهم ليسوا الشباب الحريص على مستقبل مصر، وسأطلب من أجهزة الأمن القبض على المتسببين».
وردا على سؤال لماذا لا يتدخل الجيش في الفصل المتصادمين في ميدان التحرير؟
وقال إن القوات المسلحة خرجت لحماية الشعب، وأن الجيش يسمح للجميع بالدخول للميدان طالما يعبر عن رأيه بشكل سلمي، لكن المصادمات التي حدثت، أوجبت تدخل الجيش للفصل بين الجانبين، وهذا ما حدث بالفعل صباح الخميس.
وأضاف إن الخسائر ضربت قطاعات الدولة كافة،وأن موارد الدولة نقصت إلى ما يزين عن الثلث.
وأشار إلى أن 110 ألف سائح كانو يخرجون من مصر كل يوم،وأن نحو مليون سائحا خرجو في الأيام الـ10 الفائتة، لافتا إلى أن الاستمرا يعني الهدم المؤكد للدولة وليس الإصلاح.
وعن ثقة الشباب في كلمة الدولة، قال سليمان «أنا خدمت مع مبارك سنوات وأعرف أنه صادق وعندما يقول يفعل»، وأكد «أن ما وعد بها الرئيس سيتحقق».
وعن «رحيل مبارك الفوري»، قال «إن كلنا نحترم الأب والقائد ونحترم تاريخ مبارك، والرحيل الطبيعي أفضل، بعد أن تعهد بعدم الترشح وأبنه أيضا كما أنه وعد بإصلاحات كبيرة».
ووجه سليمان اللوم إلى بعض الدول التي أصرت على شحن الشباب عبر قنواتها، في إشارة إلى قناة الجزيرة القطرية، مشيرا إلى أن صغار الدول لن تستطع سرقة دور مصر.
وعن التشكيل الوزاري الجديد الذي احتفظ بعدد كبير من الوزراء السابقين، أكد سليمان أن تشكيل الوزارة جاء في ظروف طوارئ، وأن الناس كانوا غاضبون من الوزراء، رجال الأعمال فتم إقصاءهم، كما أن تلك الحكومة تنتهي بنهاية حكم الرئيس.
وعن المتظاهرين المعتقلين حاليا أكد سليمان أنه سيتم الإفراج عنهم جميعا طالما لم يرتكبوا جرائم تستوجب عقابهم.
"